في إطار النهج المستدام في تطوير منظومة التعليم وتعزيز المسؤولية المجتمعية، واصلت مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية ، برأس الخيمة، ترسيخ استدامة أعمالها التعليمية والإنسانية، من خلال تبني مبادرات تدعم استمرارية عملها الخيري وتوسّع نطاق أثرها المجتمعي، إلى جانب إطلاق فريق "قدوة" التطوعي الذي يهدف إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي وترسيخ القيم الإيجابية لدى أفراد المجتمع، خاصة فئة الشباب والطلبة.
وأكدت سعادة سمية حارب السويدي، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، أن المؤسسة تواصل جهودها في ضمان استمرارية العملية التعليمية من خلال توفير بيئة تعليمية آمنة ومتكاملة تُمكّن الطلبة من متابعة دراستهم بكفاءة.
وأوضحت أن المؤسسة اعتمدت منظومة تعليمية متطورة تقوم على استخدام منصات تعليمية تفاعلية وفصول افتراضية مدعومة بأدوات رقمية حديثة، إلى جانب متابعة مستمرة من الكوادر التعليمية والإدارية، بما يضمن تحقيق أفضل مستويات التحصيل العلمي وتعزيز جودة المخرجات التعليمية.
وأشارت إلى أن المؤسسة نجحت في تمكين الطلبة من مختلف الجنسيات من مواصلة تعليمهم دون انقطاع، حيث بلغ عدد المستفيدين من خدماتها التعليمية "2029” طالب وطالبة ينتمون إلى 29 دولة، في تجسيد عملي لنهج دولة الإمارات في إتاحة التعليم للجميع، وتعزيز قيم التعايش والتسامح، وتوفير فرص متكافئة، لا سيما لأبناء الجاليات المقيمة على أرض الدولة.
وأضافت أن هذه الجهود تأتي بدعم ورعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، الذي يضع التعليم في صدارة أولوياته باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن رؤية سموه ترتكز على الاستثمار في الإنسان بوصفه الثروة الحقيقية، وأن التعليم يمثل الأداة الأهم لإعداد أجيال قادرة على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية.
وأكدت أن المدارس الخيرية التابعة للمؤسسة، والبالغ عددها أربع مدارس في إمارة رأس الخيمة، تواصل أداء دورها التعليمي والتربوي بكفاءة، سواء من خلال التعليم الحضوري أو عن بُعد، بما يضمن استمرارية التحصيل العلمي لجميع الطلبة، خصوصاً من أبناء الأسر محدودة الدخل، مشيرة إلى أن المؤسسة تمثل مظلة تعليمية متكاملة توفر تعليم مجاني عالي الجودة لمختلف المراحل الدراسية.
واستمراراً لتعزيز دورها المجتمعي، واصلت المؤسسة تنفيذ مبادرة "خلّونا نساعدهم" في موسمها الثامن، استجابةً إلى الحاجة المتنامية لتوسيع نطاق الدعم التعليمي للفئات المستحقة. وتهدف المبادرة إلى المساهمة في تحمّل الرسوم الدراسية للطلبة المقيمين من أبناء الأسر ذات الدخل المحدود في مختلف المدارس على مستوى الإمارة.