استجابة لإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، عام 2026 عاماً للأسرة، أطلقت مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية مركز "مُعين" للاستشارات التعليمية والتربوية، في مبادرة نوعية تهدف إلى دعم الأسر وتمكينها تربوياً وتعليمياً.
ويقدّم مركز "مُعين" خدماته لكافة أفراد المجتمع دون تمييز، ليشمل الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين من مواطني دولة الإمارات ومختلف الجنسيات المقيمة على أرضها الطيبة، بما يعكس شمولية المبادرة وحرصها على دعم البيئة التعليمية بمختلف مكوّناتها، تجسيدًا لقيم التسامح والتعايش التي قامت عليها الدولة، وبما يسهم في بناء جيل منفتح ومتوازن وقادر على التفاعل الإيجابي مع مجتمعه.
ويغطي نطاق خدمات المركز ثلاث فئات رئيسية: الطلبة، أولياء الأمور، والمعلمين والمرشدين التربويين، حيث يوفر استشارات متخصصة في مجالات تشمل صعوبات التعلّم، إدارة التشتت الدراسي، ضعف الدافعية، التحديات السلوكية داخل الصفوف، والخلافات بين الأسرة والمدرسة. كما يشمل نطاق خدماته الطلبة من أصحاب الهمم والقدرات الخاصة، عبر استشارات تراعي احتياجاتهم الفردية وتسهم في تعزيز دمجهم التعليمي وتمكينهم من التعلم وفق إمكاناتهم وقدراتهم، بالشراكة والتعاون مع مختصين من مختلف الجهات المحلية والاتحادية ذات الاختصاص.
ويرتكز "مُعين" على تمكين ولي الأمر من أداء دوره التربوي بفعالية، عبر تزويده بأدوات واستراتيجيات عملية تساعده في مواجهة التحديات المرتبطة بأداء أبنائه الدراسي وسلوكهم، ويعمل في الوقت ذاته على توفير بيئة استشارية داعمة للطلبة تعزز استقرارهم النفسي وتطويرهم الأكاديمي.
كما يولي المركز اهتمام خاص بدعم المعلمين والمرشدين التربويين، من خلال تقديم أساليب تربوية حديثة للتعامل مع التحديات اليومية في البيئة الصفية، وبناء جسور تواصل فعالة بين الأسرة والمدرسة، تضمن تكامل الأدوار وتحقيق أفضل النتائج التعليمية والسلوكية للطلبة.
وتُقدم خدمات "مُعين" عبر المنصة الإلكترونية الرسمية للمؤسسة scef.ae، حيث يتم استقبال الحالات وتحليلها من قبل فريق مختص من التربويين والأخصائيين، لتقديم خطط إرشادية قابلة للتطبيق، ومتابعة أثرها من خلال مؤشرات دقيقة تقيس مدى التحسّن في كل حالة، ضمن بيئة تضمن الخصوصية وتراعي الفروق الفردية.
وفي هذا السياق، أكدت سعادة سمية عبدالله بن حارب السويدي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، أن إطلاق مركز "مُعين" يجسّد التزام المؤسسة بدورها الوطني في عام الأسرة، ويعكس رؤية استراتيجية تُعلي من قيمة التربية في تحسين جودة الحياة. وقالت: "نؤمن بأن جودة التعليم تبدأ من داخل الأسرة، وأن تمكين ولي الأمر والمعلم معًا هو الأساس في بناء أجيال واثقة، قادرة على التعلّم والمواصلة. وقد أطلقنا مركز معين ليكون منصة استشارية موثوقة، تساند كل من يحتاج إلى توجيه، وتضع الحلول المناسبة بأيدٍ مهنية تراعي خصوصية كل حالة."